النويري

377

نهاية الأرب في فنون الأدب

وعلى الغلق مفتاح طوله ذراع ونصف ، وله اثنتا عشرة دنداجة [ 1 ] ، كل دنداجة منها كأغلظ ما يكون من دساتج [ 2 ] الهواوين ، معلق كل واحد منها بسلسلة على قدر حلقة المنجنيق [ 3 ] . وعتبة الباب السفلى عشرة أذرع بسط مائة ذرع سوى ما تحت العضادتين ، الظاهر منها خمسة أذرع . وكلها مكتالة بالذراع السوادىّ . ورئيس ذلك الحصن يركب في كل جمعة مع عشرة فوارس ، مع كل فارس إرزبّة حديد ، كل إرزبّة خمسة أمنان . فيضرب القفل بتلك الإرزبّات في كل يوم ثلاث مرات ليسمع من خلف الباب . فيعلم أنّ هناك حفظة ، وليعلم هؤلاء أن يأجوج ومأجوج لم يحدثوا في الباب حدثا . وإذا ضرب أصحاب الإرزبّات القفل ، وضعوا آذانهم ليسمعوا ما وراء الباب ، فيسمعون من ورائه دويّا يدلّ على أن خلفه بشرا . وبالقرب من هذا الموضع حصن يكون عشرة [ فراسخ ] في عشرة [ فراسخ ] . ومع الباب حصنان يكون كل واحد منهما مائتي ذراع في مائتي ذراع ؛ وبين هذين الحصنين عين ماء عذبة ، في أحد الحصنين آلة البناء التي بنى بها السدّ من قدور الحديد ومغارف الحديد ؛ والقدور فوق ديكدانات [ 4 ] على كل ديكدان أربع قدور مثل قدور الصابون ؛ وهناك أيضا بقايا من لبن الحديد

--> [ 1 ] - هذه رواية الإدريسى . والذي في ابن خرداذبة « دندانكة » وهى كلمة فارسية معناها « سن » والمراد أسنان المفتاح . [ 2 ] الدستج كلمة فارسية معناها « يدالهاون » أي المدقّ الذي تدق به الأشياء في الهاون . [ 3 ] في ابن خرداذبة ما يفيد أن المفتاح وحده هو المعلق في السلسلة وهذا نص روايته : « معلق في سلسلة ملحومة بالباب طولها ثماني أذرع في استدارة أربعة أشبار والحلقة التي فيها السلسلة مثل حلقة المنجنيق » وهى رواية معقولة أكثر مما ورد في المتن لان المفتاح فقط هو الذي يصح تعليقه دون القفل والغلق . [ 4 ] كلمة فارسية يقابلها عند العرب « الأثافى » .